محمود صافي
175
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
هشام فصلا لهذه الناحية وبينها بقوله : يكثر حذف المفعول بعد لو شئت كقوله تعالى فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أي فلو شاء هدايتكم . وبعد نفي العلم ونحوه ، كقوله تعالى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ أي لا يعلمون أنهم سفهاء ، وعائدا على الاسم الموصول كقوله تعالى أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا أي بعثه . وما يعود على الموصوف ، كقول جرير : أبحت حمى تهامة بعد نجد * وما شيء حميت بمستباح والتقدير وما شيء حميته . وكذلك ما يعود على المخبر عنه دونهما كقول امرئ القيس : فأقبلت زحفا على الركبتين * فثوب نسيت وثوب أجرّ والتقدير فثوب نسيته وثوب أجره . وورد في مواضع متفرقة كقوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ أي فمن لم يجد الرقبة ( أي عتق عبد ) وقوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً أي فمن لم يستطع الصوم . ويكثر حذفه في الفواصل كقوله تعالى وَما قَلى أي وما قلاك . ويجوز حذف مفعولي أعطى كقوله تعالى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وثانيهما فقط كقوله تعالى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ وأولهما فقط - خلافا للسهيلي - كقوله تعالى حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ أي يعطوكم الجزية . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 78 ] قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 ) الإعراب : ( قالوا ) فعل ماض وفاعله ( الهمزة ) للاستفهام ( جئت ) فعل ماض وفاعله و ( نا ) ضمير مفعول به ( اللام ) لام التعليل ( تلفت ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، والفاعل أنت ( نا ) مثل الأول ( عن ) حرف جرّ ( ما ) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب ( تلفت ) ، ( وجدنا ) فعل ماض وفاعله ( على ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من